العلامة الحلي

361

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو استأجر في الذمّة ، كان له ذلك ، وليس للمستأجر ذلك على التقديرين . ولو استأجر الدابّة ليحمل عليها طعاما من موضع معيّن إلى داره يوما إلى الليل فركبها في عوده فعطبت الدابّة ، ضمن ؛ لأنّه استأجرها للحمل ، لا للركوب ، وبه قال أكثر الشافعيّة « 1 » . وقال بعضهم : لا يضمن ؛ للعرف « 2 » . وليس بشيء . [ مسألة 774 : لو استأجر دابّة ليركبها إلى موضع معلوم فركبها إليه ، لم يكن له ردّها إلى الموضع الذي سار منه ، ] مسألة 774 : لو استأجر دابّة ليركبها إلى موضع معلوم فركبها إليه ، لم يكن له ردّها إلى الموضع الذي سار منه ، ولكن يسلّمها إلى وكيل المالك إن كان له وكيل هناك ، وإن لم يكن سلّمها إلى الحاكم ، فإن لم يكن هناك حاكم سلّمها إلى أمين ، فإن لم يجد أمينا ردّها أو استصحبها إلى حيث يذهب ، كالمستودع يسافر بالوديعة ، وبه قال أكثر الشافعيّة « 3 » . وقال بعضهم : إنّ له الردّ إلى الموضع الذي سار منه ، إلّا أن ينهاه صاحبها « 4 » . وليس بجيّد ؛ لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه . وكلّ موضع يجوز له الردّ لم يكن له الركوب ولا الحمل عليها ، بل يسوقها أو يقودها ، إلّا أن يحتاج إلى ركوبها في ردّها بأن تكون جموحا لا تنقاد إلّا بالركوب . ومثله لو استعار ليركب إليه .

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 192 ، روضة الطالبين 4 : 331 . ( 3 و 4 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 462 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 191 ، روضة الطالبين 4 : 329 .